حيدر حب الله

168

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

بهذه الأصول والمصنَّفات ؛ لأنه من الواضح أنّ الشيعة لديهم الكثير منها ، فلك أن تراجع قارئي العزيز فهارس الكشي والنجاشي والطوسي ، وإنما المراد من الأصل : ما جُمعت فيه الآثار والأخبار لأجل الضبط والحفظ من الضياع والنسيان « 1 » ، ومن هذه الأصول الأربعمائة صنَّف المحمّدون الثلاثة ( الصدوق والكليني والطوسي ) الكتب الأربعة التي تُعدُّ المصادر الحديثية الأساسيّة عند الشيعة الإمامية بعد ضياع تلك الأصول . ومع أهميّة هذا النص للمفيد الذي ذُكر في هذا الكتاب ، إلا أنّ الباحثين عندما رجعوا لكتب المفيد لم يجدوا مثل هذا النصّ فيها ؛ ولعلّه مذكور في كتابٍ له لم يصلنا ، أو وصلنا ناقصاً ؛ لذا وقع بعض النقاش مؤخّراً في هذه الفكرة . 10 - رجال ابن بطريق ( 600 ه - ) ، ونهاية هذه المرحلة تنتهي هذه المرحلة المهمّة في تاريخ علم الرجال الشيعي ، بالشيخ يحيى بن الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن البطريق ، المشهور بابن بطريق ( 523 ه - - 600 ه - ) ، حيث ذكر له كتاب بعنوان ( رجال الشيعة ) ، نقل عنه ابن حجر في ( لسان الميزان ) « 2 » . خلاصة واستنتاج يمكن لنا استخلاص بعض النتائج السريعة فيما يتصل بهذه المرحلة ، أهمّها : أولًا : تمثل هذه المرحلة مرحلة انطلاق العمل التأسيسي لعلم الرجال عند

--> ( 1 ) عبد الله المامقاني ، مقباس الهداية في علم الدراية 2 : 149 . ( 2 ) آغا بزرك الطهراني ، مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال : 501 .